الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
24
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات)
أفراد البطن الموجود . والدليل الثالث : انّه علي فرض عدم اشتراط القبول فيلزم أن يكون إيقاعاً ولا يضرّه الردّ وهو مناف لما صرّح به جماعة من البطلان به وإن لم نقل باشتراط القبول بل عن ظاهر الإيضاح وجامع المقاصد انّه لا خلاف فيه بيننا وأنّ المخالف فيه انّما هو بعض الشافعية ، كما تعرّض لذلك في مفتاح الكرامة « 1 » في شرح القواعد أيضاً . وفيه : أنّا إذا التزمنا بأنه إيقاع فنلتزم بعدم دخالة الردّ أيضاً وما ذكره من عدم الخلاف إمّا أن نقول يكون من الإجماع المنقول ، لأنه قد صرّح بذلك التذكرة وجامع المقاصد والتحرير والإيضاح وهذا هو المحكيّ عن مفتاح الكرامة ودأبه ذكر جل المعروفين في الفقه ولم يذكر منهم إلا ما عرفت وهم من المتأخرين ولم يذكر من القدماء أحداً فكيف نقول انّه إجماع محصّل ؟ ثم انّه زيفه بأنّ هذا الحكم متوقف علي خروج المال عن ملك المالك ودخوله في ملك الموقوف عليهم وهما محل الكلام . بل لو كان محصلًا لكان محتمل السندية وسنده عدم تسلط الناس علي غيرهم بل الناس مسلّطون علي أنفسهم ولكن بردّ المنفعة حيث ينفي ذلك فلا بأس أو نقول يحمل علي أنّ له الإعراض عمّا يصير ملكاً له بالوقف فإنّه هو المتيقن وقد عرفت الكلام فيه في الدليل السابق وإلا فردّ بعض البطون لا يكون رداً من جميع البطون ولو فرض ردّ جميع الموقوف عليهم في البطن الأول فيكون من الوقف الذي يكون منقطع الأول . والدليل الرابع : أنّ اصالة عدم انتقال الملك عن مالكه بدون القبول يكون جارياً فلايخرج عنه إلا به .
--> ( 1 ) ج 9 ، ص 9 .